عَلَى نَجِيلَةِ الْمَلْعَبِ الْأَخْضَرِ،جَلَسَ يُونُسُ فِي مُنْتَصَفِه وَقَدْ مَدَّ قَدَمَيْهِ إِلَى الْأَمَامِ وَاسْتَنَدَ بِكِلْتَي يَدَيْهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، كَانَ يَحَدِّقُ فِي الْمَلْعَب بِهُدُوءٍ .
كَانَ الْيَوْمُ صَافِيًا فِي أَوَائِلِ الشِّتَاءِ، لَا بَارِدًا وَلَا حَارًّا، مِمَّا جَعَلَهُ يَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ ، وَبِلَهْفَةٍ شَدِيدَةٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَبْدَأَ التَّدْرِيبُ لِيَجْرِي وَيَلْعَبَ بِكُلِّ قُوَّتِهِ.
وَبَعْدَ صَمْتٍ هَادِئٍ،أطلَّ يُونُسُ بِالْحَدِيثِ وَنَظَرَهُ يَجُولُ فِي مُدَرَّجَاتِ الْمَلْعَبِ ، يَتَذَكَّرَهُ وَهُوَ يَعُجُّ بِالحَرَكَةِ وَالهُتَافَاتِ أَثْنَاءَ بُطُولَةِ العَامِ المَاضِي، وَكَيْفَ كَانُوا قَرِيبِينَ جِدًّا مِنَ الفَوْزِ بِهَا لَوْلَا سُوءُ الحَظِّ الَّذِي لَازَمَ الفَرِيقَ فِي المُبَارَاةِ النِّهَائِيَّةِ بَعْدَ إِهْدَار رَكْلَةَ جَزَاءٍ فِي الدَّقِيقَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ ، لِيَتَلَقَّوْا بَعْدَهَا هَدَفًا مُفَاجِئًا أَفْقَدَهُمُ البُطُولَةَ.