مراجعات كتب | كتاب انترفيو

Mar 18, 2020

إنترفيوز هو العمل الأول للأستاذ هيثم فوزي والصادر عن منصة كتبنا للنشر الشخصي، وكما يقولون يبان الجواب من عنوانه، وبالرغم أن الكتاب يندرج تحت الأعمال النوعية التي تُوجَّه إلى فئة محددة وشرائح بعينها لتنقل لهم معلومات وتمنحهم معرفة هم في احتياج إليها بحكم مجالات دراستهم أو وظائفهم وتخصصاتهم، إلا أن هيثم فوزي الحاصل على بكالريوس العلوم الإدارية من أكاديمية السادات للعلوم الإدارية ودبلومة الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية، ويعمل (إتش آر) في إحدى الشركات الهندسية العريقة وعمل ما بين شغل نظامي واستشاري لأكثر من اثني عشرة شركة على مدار خمسة عشر سنة من الخبرة الخالصة في مجال الموارد البشرية بكل وظائفها، ومن ضمنها التوظيف في إحدى شركات التوظيف الكبرى، وأغلب خبرته كانت في مجال البترول التي قضى فيها ثمان سنوات منهم ست سنوات في شركة متعددة الجنسيات من أكبر أربع شركات في المجال على مستوى العالم، قد تمكن من تحقيق معادلة التوازن بين الشكل والمضمون حيث ضَمَّن مُؤلَّفه المعلومات والمعارف التي يحتاج إليها كل باحث عن عمل فتكون عقبته الأولى التي يحتاج أن يجتازها هي المقابلة الشخصية وكذلك المهارات التي يجب أن يتحلى بها من يقوم بعمل المقابلة الشخصية، أما من حيث الشكل فقد تجنب الشكل التقليدي المعتاد المستخدم في مثل هذه النوعية من الموضوعات ليخرج العمل في شكل مجموعة قصصية يحكي فيها المؤلف مواقف عديدة مرَّ بها خلال خمسة عشر سنة مستخدما لغة سردية دارجة هي الأقرب لروح العصر ونفس المتلقي العذوف عن الاطلاع والقراءة؛ فوضع المؤلف خلال صفحات كتابه خلاصة وعصارة معارفه ومداركه العلمية وخبراته ومهاراته العملية، فيحكي لك عن نوعيات (الإنترفيوز) من حيث الأفضل وسبب كونه الأفضل والأسوء لأنه مرهق أو بعيد المسافة أو مستفز و(الإنترفيو) الأصعب ومكمن صعوبته والأسهل ودرجة سهولته، وإنترفيو الواسطة الذى يكون مرة في صالحك ومرة أخرى يسلب منك حقك في وظيفتك، وأنواع اللقاءات المعقدة، و(الإنترفيوز) الغريبة، ونتائج وتقييم كل هذه اللقاءات سواء بالسلب أو بالإيجاب، ويحكي لك أن نوعيات (الإنترفيورز) الذين يقومون بإجراء المقابلة الشخصية معك ليقرروا إذا ما كنت مناسب للتوظيف أو غير مناسب، خلال رحلة خمسة عشر عام من التوظيف تمر عليك في صفحات الكتاب تعرف أن هناك وظائف لا تتطلب معرفة مسبقة بالوظيفة بل على العكس إذا كانت قدراتك أكبر من الوظيفة فسوف يتم عدم قبولك فيها، وأن الثقة الزائدة أثناء اللقاء قد تأتي عليك بالسلب، وعكسه الخوف الزائد النابع من الاحترام الفائق للمكان أو الاسم، وأن هناك أسئلة قد تُسأل عنها ليس بغرض معرفة الإجابة بل سؤال لمجرد السؤال واختبار معرفة ردود الأفعال، ورغم أن الوظائف فرص يحكمها في بادي الأمر وآخره القسمة والنصيب، ولكن كما يقال في المثل الأمريكي الفرصة دائما تفضل المستعد.

 

بقلم رامي أبو راية

Last modified: Mar 18, 2020

Related Posts

Comments

  • Admin

    05 Apr 2020

    بارك الله فيكم وفي منصتكم ومدونتكم الهادفة ، وانا وكل متابعيني من جمهور موقع معاشي وتأميناتي https://www.maashywetaaminaty.com/ ندعمكم الى الأمام

Add Review