عرض كتاب الماء وقصة الخلق

Dec 16, 2020

 

"الماء وقصة الخلق" الكتاب الصادر عن منصة كتبنا للنشر الشخصي، لأ."إسماعيل الفرماوي"، ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء أساسية: البداية، وإعمار الأرض، والقرآن على وجه الأرض.

 

أولا البداية:

كيف بدء الخلق:

يعدد أ.إسماعيل في هذا الفصل صفات الله جل جلاله، وما يجب أن يعيه الإنسان ويشعر به منها، إذ إن في كل صفة منها ما يجسد عظمة الله، كما يتطرق المُعد إلى قصة بداية خلق عناصر الكون، حيث جعل الله من الماء كل شيء حي. كما يجيب عن أسئلةٍ كثيرًا ما تشغل العقول عن الملائكة، من هم؟ متى يراهم الإنسان؟ وهل تنزل الملائكة إلى الأرض؟ وهل تطمئن وهي على الأرض؟

قانون الخالق للمخلوق:

للقانون الإلهي رحلة بدأت منذ علم الله آدم الأسماء كلها، مرورًا بدرس الغراب للأخ كي يواري جسد أخيه القتيل، ثم تتوالى الرسائل.

الخلق يبدأ بالعدل على الأرض ثم يأتي الظلم، ويتفتن الناس، ويتتشتوا ثم يرسل الله الأنبياء ليعيدوا الناس إلى فطرتهم التي خلقهم عليها، وتتكرر الدائرة، يبدأ الله الخلق ثم يعيده.

الخلق الأول:

للوهلة الأولى يوحي مصطلح الخلق الأول إنه قد خلق الإنسان أكثر من مرة، إذ قال تعالى:

"ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين".

نلاحظ هنا استخدام الحرف "ثم" للترتيب مع مرور مدة، ولذا فإن الإنسان قد خلق وتشكل قبل أن يخلق آدم وقبل حادثة رفض إبليس السجود لآدم، وهذا هو الخلق الأول، أما الثاني فهو ولادة كل منّا من بطن أمه جنينًا، صدق الله تعالى حين قال للملائكة: "إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ".

ثانيا: إعمار الأرض:

خلق الله الملائكة والإنسان والجن والدواب، وسخّر للإنسان كل ما في الكون ليستعين بها في مهمته وهي "إعمار الأرض"، ولا يتنافى ذلك مع قوله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" إذا إن مفهوم العبادة هنا أشمل من مناسك العبادة المعروفة بالضرورة، ولكن هي إصلاح الأرض وإعمارها ونشر الحق ونبذ الظلم، وحمايتها من الفساد، كل فساد حتى فساد الإنسان نفسه؛ حيث إن نفس الإنسان هي عدوه الثاني مع الشيطان، ومعًا يحاولان دفع الإنسان دائمًا بعيدًا عن مهمته العظيمة التي خصه الله بها.

ثالثًا: القرآن على وجه الأرض:

القرآن الكريم، كلام الله ومعجزة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أراد الله أن يعجز العرب أرباب الفصاحة والبلاغة، بقرآن عربي "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"، وتتميز معجزة القرآن عن غيرها فإن جميع المعجزات رآها معاصروها فقط، ولم يبق منها إلا ما ذكر في القرآن نفسه. أما القرآن فهو الحجة الباقية إلى قيام الساعة، ولما خصّ الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد بهذه المعجزة، فقد شرح الله صدره برحمته وحكمته، ورفع عنه ذنبه، وبشرّه بأن بعد العسر والمشاق في نشر رسالته سيتم الله نوره وسيتحقق له ما أراد.

 

 
وفي فصل الكتاب الأخير، يستخلص المُعد بعض النقاط التي ينبغي على العبد تعلمها من كلمات الله، إذ إن النفس تكسب بفعلها، وتأخذ حسابها عما فعلته حسابًا وافيًا، وعلى المؤمن أن يكون حريصًا في أفعاله، ملتزمًا بالخيرات وتاركًا للمنكرات، وتلك هي طريقته في الدعوة إلى إيمانه، وأن يسعى دائمًا إلى نفع الناس بما تعلم، إذ قال تعالى: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين".

                                 صدق الله العظيم

Last modified: Dec 16, 2020

Related Posts

Comments

Add Review