ريفيو رواية كيروز

Nov 03, 2021

 

10 سنوات مرت على خروج آلاف من المتظاهرين في واحد من أكبر الأحداث الشعبية التي شهدتها مصر، لم تقتصر آثارها وتداعياتها على المجال السياسي، بل امتدت لتشمل جميع جوانب الحياة.
وكعادة الأدب في عكس التغيرات التي تشهدها المجتمعات، تأثرت كتابات ما بعد الثورة بذلك الحدث الجلل الذي جاء بتغيرات في جميع مناحِ الحياة، وكان الكاتب طارق العكاري واحد ممن ألهبت الثورة مشاعره الداخلية واستثارت مخاوف مصري يعشق تراب هذا الوطن،.
قد تكون صادفت اسم الكاتب طارق العكاري من قبل في مقالاته التحليلية بمواقع إلكترونية مثل الأهرام وروز اليوسف والتي ناقش فيها قضايا عدة، تعبر عن قلم واقعي نابع من فهم جيد للأحداث و تميزت مقالاته بعرض القضية  و حلول من خارج الصندوق.
وبشكلٍ عام فإن هناك نوعين من الروايات في التعامل مع الثورة، النوع الأول هو الذى يجعل من أحداث الثورة وتطوراتها موضوعًا أساسيًا لأحداث الرواية، أما النوع الثانى فهو الذى يجعل من الثورة خلفية غير منفصلة ولا غريبة على أحداث الرواية، لكنها لا تشكل متنًا لها، وقد استطاع "العكاري" أن يمزج بين النوعين بسلاسة مُلفتة وأسلوب بارع.
ومن ضمن الشخصيات الأساسية للرواية على سبيل المثال هو المقدم أحمد عبدالله، وكيف أثرت أحداث 25 يناير على مهنته كضابط في الجيش المصري تارة، وعلى حياته الشخصية وأفراد أسرته و دائرة معارفه و اصدقائه تارة أخرى.
يُحسب للكاتب أنه مُنصف للغاية في رؤيته للأحداث، وكما يتحدث بلسان الدولة متمثلة في هيئاتها السيادية كان يتحدث أيضًا بلسان الشعب، فيعرض لك وجهات النظر المختلفة موضحاً رؤية من منظور أشمل و أكثر واقعية.
وإجمالًا تحمل الرواية  طابعًا ملحميًا واضحًا يرجع إلى تشابك أحداثها وتعدد شخصياتها، والتى تعد نماذج ممثلة للثوار وأعداء الثورة وممثلي الحكم والقوى الخارجية، فتجعلك دائمًا في تشوق لمعرفة المزيد حتى تفرغ من صفحات الرواية.
تأخذنا رواية "كيروز" إلى القاهرة لنعايش الأحداث الحاسمة التي وقعت بين عامي 2011 و2013، وتثير بداخلنا أعلى درجات السعادة والرهبة واليأس و الأحباط و الأمل.

Last modified: Nov 03, 2021

Related Posts

Comments

Add Review