أليثيا: إعادة تعريف الحقيقة

Jan 11, 2022

أليثيا: إعادة تعريف الحقيقة

 

لا يستطيع أي منا أن يحدد ما هي الحقيقة، كما أنه من الأكيد أن الحقيقة أو الحقائق ليست واحدة بل كثيرة ومتنوعة. الحقيقة نسبية أي أنها تختلف عبر الأزمان وطبائع البشر. لذا علينا جميعا أن نسأل "ما الذي نعرفه" أو "ما الذي نعرفه حقًا"؟

في هذه المجموعة "أليثيا" يحاول المؤلف م. مصطفى السيد دفعنا نحو هذا السؤال، إذ يرى أنه ليس بالضرورة أن تكون الحقيقة واضحة جلية من الممكن أن تكون ضبابية مراوغة. في 50 رحلة مختلفة يقامر م. مصطفى على وعي القارئ، على مدى قبوله أن هنالك ما يجهله، أن هنالك من الحقائق ما يخالف العقل لدرجة التصور إنه خرافة.

يقول المؤلف "بالنسبة لك فإن قراءة هذا الكتاب مثل إشعال عود ثقاب وانتظار وصول اللهب إلى أصابعك، للوهلة الأولى تبدو القصص خيالية، ولكن سرعان ما ستكتشف أن كل الأحداث والشخصيات والعناوين، والأعمال الفنية والمعمارية والمعلومات العلمية والتاريخية، حقيقية تمامًا".

ينتقل الكتاب بنا "في رحلة من أزقة لندن الضيقة في القرن التاسع عشر إلى سهول سيبيريا الرحبة شمال روسيا أوائل القرن العشرين، ومن باطن الأرض بمنطقة قبادوقيا التركية في القرن الرابع عشر قبل الميلاد إلى هضاب بيرو العالية منذ ألفي عام، ومن صحراء الجيزة في مصر عام 2560 قبل الميلاد إلى مستنقعات ليكوالا في الكونجو منذ مائتي عام، وهكذا سيطوف بك الكتاب حول العالم عبر بساط الزمن ليطلعك على أغرب الحقائق وأعجب الوقائع".

البحث عن الحقيقة هو من طباع الإنسان، وهو ما دفعه منذ البدء إلى كل ما وصل إليه الآن، هذا الفضول الحارق الذي يطور في عقل الإنسان منذ اكتشاف النار إلى السفر نحو الفضاء، ولكن هل على الإنسان أن يبحث أيضا عن ما يتجاوز الحقيقة؟ أسئلة كثيرة، كيف لكاتب أن يتوقع غرق تيتانك قبلها بسنوات؟ كيف يعمل التنويم المغناطيسي؟ هل ظهرت مخلوقات فضائية للعيان في إيطاليا؟ هل يستطيع تابوت أن يسافر في البحر لمده 10 سنوات؟ هل تعيش الديناصورات إلى اليوم؟ كل هذه الأسئلة وغيرها سنسألها أثناء مطالعة المجموعة، وجميعها سيضعنا أمام طريق من طريقين، أما أن نستجيب للراحة، ونختار الأسهل ونسكت عقلنا ونقول "هذه خرافة، انتهى الأمر" أم سنفعل ما على الإنسان دائما فعله، نبحث عن الحقيقة وما يتجاوز الحقيقة، نبحث ونبحث إلى أن تأتينا الإجابة يوما ما، أو لا تأتينا، ولكننا سنكون استمتعنا بأن نكون بشرًا أصحاب عقول مستنيرة تائقة للمعرفة وباحثة عن الحقيقة، نستحق أن يهدينا م. مصطفى السيد رائعته تلك. 



 

Last modified: Jan 11, 2022

Related Posts

Comments

Add Review